سبب حدوث أعراض الانسحاب

انسحاب الأفيون يحدث بسبب التغيرات التي تحدث في الجهاز العصبي المركزي نتيجة للاستخدام المتكرر للأفيون، وعندما يستخدم شخص مادة أفيونية، ترتبط المادة بمستقبلات معينة في الدماغ تسمى مستقبلات المورفين، هذه المستقبلات تتحكم في عدة وظائف مثل الألم والتنفس والحالة المزاجية والشهية، وعندما ترتبط المادة الأفيونية بالمستقبلات تقلل من نشاطها وتحفز إطلاق هرمونات تسبب شعور بالارتياح والانبساط وبعد فترة من استخدام المادة، يتكيف الجهاز العصبي مع هذا التأثير ويصبح أقل حساسية للمادة، مما يتطلب جرعات أكبر لتحقيق نفس التأثير وهذا ما يسمى بالتحمل.

عندما يتوقف شخص مدمن على المادة عن استخدامها فجأة، يصبح الجهاز العصبي في حالة فائضة من المستقبلات التي لا تستقبل المادة، مما يؤدي إلى اضطراب في التوازن بين المواد الكيميائية في الدماغ، وهذا يسبب ظهور أعراض انسحابية تشير إلى أن الجسم يحاول استعادة حالته الطبيعية.

أعراض خروج الأفيون من الجسم | الأعراض الانسحابية للأفيون

أعراض انسحاب الأفيون

  • الأعراض التي تظهر على شخص في حالة انسحاب المخدر تختلف باختلاف كمية وتكرار تعاطيه وحالة الصحة العامة للشخص، وعادة ما تبدأ أعراض انسحاب الأفيون بالظهور خلال 6 إلى 30 ساعة من آخر جرعة تم تعاطيها، وتنقسم إلى مرحلتين وهما مرحلة مبكرة ومرحلة متأخرة.
    المرحلة المبكرة تشمل الأعراض التالية:
  • شعور بالقلق والعصبية والرغبة الشديدة في استخدام المادة.
  • شعور بالتقلصات والتشنجات في العضلات، خاصة في الظهر والساقين.
  • صعوبة في النوم أو الاستمرار في النوم.
  • الشعور بالخوف أو الهلع أو التوتر أو الضيق.
  • إفراز كمية كبيرة من الدموع دون سبب واضح.
  • إفراز كمية كبيرة من المخاط من الأنف.
  • حدوث إفراز كمية كبيرة من العرق، خاصة في الليل.
  • الشعور بالإرهاق والنعاس، لكن بدون قدرة على النوم.
  • حدوث تثاؤب متكرر دون سبب واضح.
  • المرحلة المتأخرة تشمل الأعراض التالية:
  • حدوث حركات معوية غير طبيعية أو سائلة.
  • شعور بآلام حادة أو مغص في منطقة البطن.
  • شعور بالمغص أو رغبة في التقيؤ أو حدوثه فعلاً.
  • ظهور بروزات صغيرة على سطح الجلد، تشبه نتوءات أوزة الجلد، نتيجة لانقباض عضلات تحت الجلد.
  • ازدياد عدد ضربات القلب في الدقيقة، مما يسبب شعور بالخفقان، وذلك من أبرز أعراض خروج الأفيون من الجسم.
  • ارتفاع قيمة ضغط الدم، مما يسبب شعور بالصداع أو الدوار.

فريقنا الطبي موجود لدعمك ومساعدتك فلا تتردد بالتواصل الان
الإدمان مشكلة ولدينا الحل في قويم بادر بطلب استشارتك وسنتواصل معك بسرية.

المضاعفات

إذا لم يتم علاج انسحاب الأفيون فقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تهدد حياة الشخص أو صحته، وبعض هذه المضاعفات هي:

  • دخول جزء من المادة المقيئة إلى الرئتين، مما يسبب التهابًا رئويًا أو اختناقًا.
  • فقدان كمية كبيرة من الشوارد (الأملاح) في الجسم نتيجة للإسهال والقيء، مما يؤثر على عمل القلب والأوعية الدموية والأعصاب.
  • حدوث تشنجات أو التهابات في العضلات أو المفاصل نتيجة للإجهاد أو التغيرات في التوازن المائي في الجسم.
  • نقص في مستوى سكر الدم في الجسم، مما يسبب شعور بالضعف أو الارتباك أو فقدان الوعي.
  • زيادة خطر حدوث التهابات في جهاز المناعة، الجهاز التناسلي، الجهاز التنفسي أو جهاز الهضم نتيجة لانخفاض مقاومة الجسم للجراثيم.

كم يوم اعراض انسحاب الافيون؟

مدة أعراض انسحاب الافيون تعتمد على مدى درجة الإدمان ولكنها عادةً تظهر أعراضه في غضون ساعات قليلة حيث يمتص مفعولها الدم بشكل سريع، وتكون ذروتها في خلال ثلاثة أيام، والجدير بالذكر أن الأعراض تنقسم إلى:

  • أعراض جسدية تستمر لمدة أسبوع.
  • أعراض نفسية قد تصل إلى ثلاثة أشهر.

العلاج

نتبع في مركز قويم لعلاج الإدمان بروتوكول علاجي مميز يضمن الحصول على نتائج تفوق التوقعات، ويتمثل البروتوكول العلاجي في التالي:

  • الفحص الشاكل للمريض لمعرفة درجة التعاطي وشدنه.
  • الديتوكس ويكون من خلال سحب السموم من الجسم ويتم ذلك من خلال وصف بعض الأدوية التي تساعد في التخفيف من حدة الأعراض الانسحابية.
  • برنامج التأهيل النفسي للمدمن المتعافي لمنع حدوث انتكاسة في المستقبل.
  • برنامج تعديل للسلوكيات السلبية الخاصة بالمدمن المتعافي لكي يتم دمجه في المجتمع ويمارس حيلته بشكل طبيعي.

إرشادات ونصائح

انسحاب الأفيون هو خطوة أولى ضرورية للتعافي من إدمان المادة، لكنها ليست كافية بمفردها، فيجب على الشخص المتعافي متابعة علاج نفسي واجتماعي يساعده على معالجة أسباب وآثار إدمانه وبناء حياة جديدة بعيدة عن المادة، وبعض الإرشادات والنصائح التي قد تساعد في هذه المرحلة هي:

  • طلب المساعدة من أطباء ومستشارين وأصدقاء وأقارب يثق بهم ويستطيع التحدث معهم عن مشاكله وإحساساته.
  • الالتزام ببرنامج علاجي متكامل يشمل العلاج الدوائي والعلاج النفسي والعلاج الاجتماعي والعلاج السلوكي والعلاج المجموعي والعلاج الأسري والعلاج الروحي، حسب حاجة كل حالة.
  • يجب على الشخص المتعافي تجنب المواقف أو الأشخاص أو الأماكن التي قد تثير رغبته في استخدام المادة أو تذكره بها، ويجب أيضًا تجنب استخدام أي مواد مسببة للإدمان أخرى مثل الكحول أو التبغ أو الماريجوانا.
  • اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة التمارين الرياضية بانتظام والحصول على قسط كافي من النوم والراحة فهذا يساعد على تحسين صحته البدنية والنفسية وزيادة ثقته بنفسه.
  • اكتشاف هوايات جديدة أو استئناف هوايات قديمة تملأ وقت فراغه وتزوده بالمتعة والإثارة، فهذا يساعد على تحويل انتباهه عن المادة وزيادة رضاه عن حياته.

الخاتمة

يمكن القول أن انسحاب الأفيون هو واحد من أصعب التحديات التي يمكن أن يواجهها المدمن، فهو يسبب العديد من الأعراض الجسدية والنفسية الشديدة التي يصعب التعامل معها، وقد يستمر لفترة طويلة فيجب العمل على توعية الناس حول مخاطر تعاطي المخدرات وتعزيز ثقافة الوقاية والعلاج، بما في ذلك توفير المصادر والخدمات اللازمة للأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة في التغلب على الإدمان.